ما هو شرط التحكيم في العقود؟
شرط التحكيم في العقود اتفاق مكتوب يدرجه الأطراف ضمن العقد، ويتعهدون بموجبه بإحالة النزاعات التي قد تنشأ عنه أو تتصل به إلى التحكيم، بدلًا من اللجوء إلى المحكمة للفصل في أصل النزاع، متى كان النزاع قابلًا للتحكيم نظامًا. ويستخدم هذا الشرط في عقود التوريد والمقاولات واتفاقيات الشراكة والاستثمار وغيرها من العلاقات التي قد تنشأ عنها خلافات مالية أو فنية. وتكمن أهميته في أن الأطراف يتفقون على آلية التسوية قبل وقوع الخلاف، حين تكون العلاقة التعاقدية أكثر استقرارًا.
مثال عملي
إذا أبرمت شركتان عقدًا لتوريد منتجات لمدة ثلاث سنوات، فقد ينشأ خلاف بشأن الجودة أو مواعيد التسليم أو المستحقات المالية. وإذا تضمن العقد شرط تحكيم صحيحًا يشمل هذه النزاعات، رجع الطرفان إليه لتحديد المسار المناسب للتسوية بدلًا من رفع دعوى أمام المحكمة التجارية مباشرة.
تنبيه مهم
لا تكفي عبارة “تحل النزاعات عن طريق التحكيم” وحدها؛ فنطاق الشرط وآلية تطبيقه ومدى توافقه مع النظام عناصر تحتاج إلى نص صريح ومراجعة قانونية. راجع أيضًا مقالنا عن المنازعات التجارية في السعودية لفهم أنواع النزاعات وكيفية التعامل معها.
ما الفرق بين شرط التحكيم واتفاق التحكيم ومشارطة التحكيم؟
اتفاق التحكيم هو المصطلح الجامع الذي يعرفه النظام بأنه اتفاق على إحالة نزاعات محددة، نشأت أو قد تنشأ، إلى التحكيم، سواء ورد في صورة شرط تحكيم داخل العقد أم في صورة مشارطة تحكيم مستقلة. فالشرط يبرم غالبًا قبل النزاع ضمن العقد الأصلي، أما المشارطة فتبرم بعد ظهور النزاع.
| وجه المقارنة | شرط التحكيم | مشارطة التحكيم |
|---|---|---|
| توقيت الاتفاق | قبل نشوء النزاع غالبًا | بعد نشوء النزاع |
| الغرض | تنظيم تسوية الخلافات المستقبلية | إحالة نزاع قائم إلى التحكيم |
| تحديد النزاع | يربط بالعقد والنزاعات الناشئة عنه | يجب أن يحدد المسائل المحالة، وإلا كان باطلًا |
| موضع الصياغة | بند في العقد أو وثيقة مرتبطة به | اتفاق مستقل يصاغ بحسب النزاع القائم |
| الأثر العملي | يضع إطارًا مسبقًا لمعالجة الخلافات | يتيح تحديد النزاع الذي يريد الأطراف تسويته |
نصيحة قانونية
عامل الشرط بوصفه التزامًا ملزمًا لا خيارًا مفتوحًا؛ فلا يملك أحد الطرفين الانفراد بنقض اتفاق التحكيم دون موافقة الطرف الآخر. للاستشارة حول صياغة مثل هذه البنود يمكنكم الاستعانة بـ خدمات الاستشارات القانونية في صُوّة.
ما أهمية شرط التحكيم في العقود التجارية؟
تزداد أهمية الشرط عندما تتضمن العلاقة التعاقدية التزامات مالية كبيرة أو مسائل فنية متخصصة أو تعاملات مستمرة بين الشركات. فالاتفاق المسبق على آلية التسوية يغني عن التفاوض حول وسيلة الفصل بعد تفاقم المشكلة، ويوفر إطارًا واضحًا يحمي الطرفين من الجدل الإجرائي.
تحديد مسار النزاع مسبقًا
يوضح الشرط الوسيلة المتفق عليها للفصل في النزاعات الداخلة ضمن نطاقه، فيمنع الاختلاف حول الاختصاص عند نشوء الخلاف.
مرونة الإجراءات
يستطيع الأطراف تنظيم الإجراءات بما يناسب طبيعة علاقتهم، ضمن الحدود النظامية، بما في ذلك اللغة والمقر وعدد المحكمين.
الخبرة المتخصصة
يتيح التحكيم اختيار محكمين لديهم خبرة بطبيعة النزاع التجاري أو الفني، وفق شروط التعيين المطبقة، مما يعزز جودة الفصل.
ملاءمة العقود الدولية
يوفر إطارًا متفقًا عليه لتسوية الخلافات بين أطراف من دول مختلفة، ويقلل من مخاطر تضارب الاختصاص القضائي.
إمكانية الخصوصية
قد تتيح القواعد المطبقة واتفاق الأطراف قدرًا من سرية الإجراءات، وهو أمر مهم في النزاعات التجارية الحساسة.
تقليل الجدل الإجرائي
الصياغة الواضحة منذ البداية توفر على الأطراف نزاعًا إضافيًا حول تفسير الشرط أو نطاقه عند أول خلاف.
تنبيه مهم
هذه الفوائد لا تعني أن التحكيم أقل تكلفة دائمًا من القضاء، ولا أنه يضمن الفصل خلال مدة محددة؛ فقد ترتفع التكاليف بحسب قيمة المطالبة وعدد المحكمين وتعقيد الإجراءات وأتعاب الخبراء. قارن دائمًا تكلفة التحكيم المتوقعة بقيمة العقد والبدائل المتاحة.
التحكيم أم القضاء: أيهما أنسب لعقدك؟
يتوقف الاختيار بين الطريقين على طبيعة العقد وقيمة المطالبة والتكاليف المتوقعة والحاجة إلى خبرة متخصصة. وسؤال التحكيم أم القضاء لا تحسمه إجابة واحدة، لأن لكل عقد ظروفه وأطرافه. وقد يناسب التحكيم العقود التجارية المعقدة ذات الجانب الفني، بينما قد يكون القضاء أنسب للنزاعات التي لا تبرر تكاليف التحكيم، أو التي تحول اعتبارات نظامية دون إحالتها إلى التحكيم.
| وجه المقارنة | التحكيم | القضاء |
|---|---|---|
| جهة الفصل | محكم أو هيئة تحكيم | المحكمة المختصة |
| اختيار جهة الفصل | وفق الاتفاق والقواعد المعمول بها | وفق قواعد الاختصاص القضائي |
| الإجراءات | مرونة نسبية ضمن القواعد المطبقة | إجراءات قضائية نظامية |
| التكاليف | قد تشمل أتعاب المحكمين ورسوم المركز | الرسوم والتكاليف المقررة نظامًا |
| الخبرة المتخصصة | يمكن اختيار محكمين ذوي خبرة مناسبة | تفصل المحكمة وفق اختصاصها وتستعين بالخبراء عند الحاجة |
| الاعتراض على الحكم | دعوى بطلان لأسباب حددها النظام | طرق الاعتراض المقررة نظامًا |
| الخصوصية | قد تنظم بالاتفاق والقواعد المطبقة | وفق إجراءات التقاضي المقررة |
حكم التحكيم لا يخضع لاستئناف موضوعي عادي، وإنما تخضع صحته لدعوى البطلان وفق الأسباب التي يحددها النظام. وللتعرف على مسارات التقاضي التجاري يمكنك الاطلاع على المنازعات التجارية في السعودية ومقال رفع دعوى في المحكمة التجارية.
نصيحة قانونية
قبل اعتماد شرط التحكيم في العقود، قارن تكلفة التحكيم المتوقعة بقيمة العقد والبدائل المتاحة؛ فلا توجد إجابة واحدة تناسب جميع العقود. استشر محاميًا متخصصًا لتقييم الأنسب لحالتك.
ما أثر شرط التحكيم على اختصاص المحاكم السعودية؟
قد يغير شرط التحكيم في العقود الصحيح المسار الذي تسلكه المطالبة عند نشوء النزاع. فقد نصت المادة الحادية عشرة من نظام التحكيم على أن المحكمة التي ترفع إليها دعوى بشأن نزاع يوجد في شأنه اتفاق تحكيم تحكم بعدم جواز نظر الدعوى، إذا دفع المدعى عليه بذلك قبل إبداء أي طلب أو دفاع فيها.
ويعني ذلك أن الاتفاق قد يمنع المحكمة من نظر أصل النزاع متى جرى التمسك به في الوقت والطريقة المقررين نظامًا، وانطبقت شروط النص. ومع ذلك لا يلغي الاتفاق دور القضاء بصورة مطلقة، وتبرز النقاط الآتية:
صحة الاتفاق
التحقق من صحة اتفاق التحكيم قبل الاعتماد عليه، بما في ذلك الكتابة والأهلية وقابلية النزاع للتحكيم.
نطاق الشرط
التأكد من دخول النزاع ضمن النزاعات المشمولة بالشرط، حتى لا يُستبعد نزاع مرتبط بالعقد دون قصد.
توقيت الدفع
التمسك بوجود اتفاق التحكيم قبل أي طلب أو دفاع في الدعوى؛ فالتأخر قد يضعف أثر الشرط أمام المحكمة.
القضاء المساند
التمييز بين الفصل في أصل النزاع والإجراءات القضائية المساندة، مثل التدابير الوقتية أو تنفيذ الحكم.
تنبيه مهم
التأخر في إبداء الدفع قد يضعف أثر الشرط أمام المحكمة. استشر محاميًا قبل الرد على الدعوى، وللاطلاع على مسار الدعوى التجارية راجع رفع دعوى في المحكمة التجارية.
ما النظام الذي ينظم شرط التحكيم في العقود في السعودية؟
ينظم التحكيم في المملكة نظام التحكيم الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/34) بتاريخ 24/5/1433هـ، ولائحته التنفيذية، إلى جانب الأنظمة ذات الصلة بحسب طبيعة النزاع. ويحدد النظام الإطار القانوني لاتفاق التحكيم وتشكيل الهيئة والإجراءات وإصدار الأحكام ودعوى البطلان والتنفيذ.
استقلال الشرط
يعامل اتفاق التحكيم بوصفه اتفاقًا مستقلًا عن بقية شروط العقد، فلا يؤدي بطلان العقد أو فسخه أو إنهاؤه بالضرورة إلى بطلان الشرط.
اختصاص الهيئة
يجوز لهيئة التحكيم الفصل في الدفوع المتعلقة باختصاصها وفق الأحكام النظامية (مبدأ الاختصاص بالاختصاص).
الرقابة القضائية
تخضع أحكام التحكيم لدعوى البطلان والتنفيذ وفق الأسباب والشروط التي يحددها النظام، دون استئناف موضوعي عادي.
ما الشروط النظامية لصحة شرط التحكيم في العقود؟
تتطلب صحة الشرط مراعاة متطلبات الكتابة والأهلية وقابلية النزاع للتحكيم، إلى جانب وضوح الاتفاق وسلامة تمثيل الأطراف عند التوقيع. ومن أهم الضوابط التي يجب التحقق منها:
1. الكتابة
يكون اتفاق التحكيم باطلًا إذا لم يكن مكتوبًا وفق المادة التاسعة، وقد تتحقق الكتابة بالعقد أو بالمراسلات الموثقة أو بوسائل الاتصال الإلكترونية المقرة نظامًا.
2. الأهلية
يجب أن يملك الطرف صلاحية التصرف في الحقوق محل النزاع. فإذا كان أحد الأطراف شركة أو مؤسسة، يُتحقق من صلاحيات ممثله في إبرام اتفاق التحكيم.
3. قابلية النزاع للتحكيم
لا يجوز التحكيم في المسائل التي لا يجوز فيها الصلح، كما يستثني النظام منازعات الأحوال الشخصية من نطاقه.
4. صحة التفويض
إذا كان أحد الأطراف شركة أو مؤسسة، فيجب التحقق من صلاحيات ممثله في إبرام اتفاق التحكيم وفق النظام الأساسي أو التوكيل.
5. تحديد النطاق
ينبغي أن تكون النزاعات التي يشملها الاتفاق قابلة للتحديد، حتى لا ينشأ خلاف حول دخول نزاع معين ضمن الشرط.
6. الجهات الحكومية
يخضع اتفاقها على التحكيم للقيود والموافقات النظامية ذات الصلة، ما لم يوجد نص خاص يجيز ذلك.
كيف تتم صياغة شرط التحكيم في العقود بطريقة صحيحة؟
تحتاج صياغة شرط التحكيم إلى تحديد العناصر التي تنظم الفصل في النزاع، مع تجنب العبارات الغامضة. وتختلف العناصر المناسبة من عقد إلى آخر؛ فصياغة شرط في عقد توريد محلي تختلف عنها في اتفاقية استثمار دولية أو عقد مقاولات كبير. وتقدم خدمة صياغة العقود في صُوّة دعمًا متخصصًا في هذا الجانب.
1. نطاق النزاعات
تحديد ما إذا كان الشرط يشمل تفسير العقد وتنفيذه والإخلال به وفسخه وإنهاءه، وأي مطالبات بالتعويض ناشئة عنه.
2. مقر التحكيم
تحديد المقر القانوني للتحكيم لما قد يترتب عليه من آثار إجرائية وقضائية، مثل الجهة المختصة بالدعم أو الرقابة.
3. القواعد الإجرائية
بيان القواعد التي تحكم الإجراءات، سواء كانت قواعد مركز بعينه أو إجراءات يتفق عليها الأطراف.
4. عدد المحكمين
اختيار محكم واحد أو ثلاثة بحسب طبيعة النزاع وقيمته، على أن يكون عددهم فرديًا.
5. آلية التعيين
تحديد طريقة تعيين المحكمين، أو الإحالة إلى القواعد التي تنظم هذه المسألة عند تعذر الاتفاق.
6. لغة التحكيم
اختيار اللغة التي تستخدم في المذكرات والمرافعات والمستندات، وهو أمر مهم خاصة في العقود الدولية.
7. القانون الواجب التطبيق
تحديد القانون الذي يحكم موضوع العقد، مع التمييز بينه وبين القواعد الإجرائية للتحكيم.
8. التكاليف
توضيح ما يمكن الاتفاق عليه بشأن الرسوم والأتعاب، مع مراعاة القواعد التي تحكم توزيع التكاليف عند انتهاء الإجراءات.
الشرط المتدرج: تسوية ودية ثم تحكيم
يمكن أن يتدرج الشرط من التفاوض أو الوساطة خلال مدة محددة، كثلاثين يومًا، ثم الانتقال إلى التحكيم عند تعذر التسوية. وفي هذه الحالة تحدد المدة وطريقة الإخطار والإجراءات بدقة، حتى لا ينشأ خلاف حول بدء مرحلة التحكيم.
ما الفرق بين التحكيم المؤسسي والتحكيم الحر؟
يقصد بالتحكيم المؤسسي أن تدار الإجراءات عبر مركز تحكيم له قواعد معلنة وجهاز إداري، أما التحكيم الحر فيتفق فيه الأطراف على الإجراءات بأنفسهم دون جهة تتولى إدارتها. ويؤثر هذا الاختيار في تكلفة الإجراءات وسهولة بدئها، وفي مدى حاجة الأطراف إلى تنظيم التفاصيل بأنفسهم.
| وجه المقارنة | التحكيم المؤسسي | التحكيم الحر |
|---|---|---|
| من يدير الإجراءات | مركز تحكيم بجهازه الإداري | الأطراف وهيئة التحكيم |
| القواعد الإجرائية | لائحة المركز المعلنة | ما يتفق عليه الأطراف ضمن حدود النظام |
| تعيين المحكمين | وفق قواعد المركز عند تعذر اتفاق الأطراف | وفق الاتفاق، وقد يتطلب تعذره الرجوع إلى المحكمة المختصة |
| التكاليف | رسوم المركز وأتعاب المحكمين | أتعاب المحكمين وما يتفق عليه الأطراف من نفقات |
| الأنسب لـ | عقود كبيرة أو معقدة لا يرغب أطرافها في إدارة الإجراءات بأنفسهم | علاقات واضحة بين أطراف يتفقون بسهولة على الإجراءات |
ما دور مركز التحكيم التجاري في تسوية النزاعات؟
يؤدي مركز التحكيم التجاري دورًا تنظيميًا في إدارة الإجراءات وفق قواعده، ويشمل ذلك استقبال طلبات التحكيم وتنظيم تبادل المذكرات والمساعدة في تعيين المحكمين وإدارة الجوانب الإجرائية للقضية. ويعد المركز السعودي للتحكيم التجاري أحد الخيارات المتاحة لتحكيم مؤسسي داخل المملكة أو في المعاملات الدولية، كما يقدم خدمات الوساطة.
ولا يكفي أن يذكر شرط التحكيم في العقود اسم المركز مختصرًا أو بصيغة غير دقيقة؛ فالأفضل ذكر اسمه كاملًا والإحالة الصريحة إلى قواعده النافذة. وقبل اختيار المركز ينصح بتقييم الآتي:
- القواعد الإجرائية التي يعتمدها المركز.
- الرسوم والتكاليف المحتملة.
- آلية تعيين المحكمين ومتطلبات تشكيل الهيئة.
- ملاءمة الإجراءات لقيمة المطالبات المحتملة.
- طبيعة النزاعات المتوقع نشوؤها عن العقد.
معلومة قانونية
المركز يدير الإجراءات، أما هيئة التحكيم فهي التي تفصل في النزاع وتصدر الحكم. واختيار المركز لا يعني ترك كل التفاصيل له، إذ يظل لاتفاق الأطراف دور ضمن حدود القواعد والنظام. تقدم صُوّة خدمات التحكيم التجاري محليًا ودوليًا.
نموذج شرط تحكيم في عقد تجاري
يمكن الاستفادة من صيغ استرشادية عند إعداد شرط التحكيم في العقود التجارية، على أن تعدل بحسب طبيعة العقد والجهة التي ستدير التحكيم والأنظمة واجبة التطبيق.
نموذج استرشادي لشرط التحكيم
يتفق الطرفان على إحالة أي نزاع ينشأ عن هذا العقد أو يتعلق بتفسيره أو تنفيذه أو الإخلال به أو إنهائه، ويكون قابلًا للتحكيم نظامًا، إلى التحكيم وفقًا لنظام التحكيم السعودي. ويكون مقر التحكيم (المدينة)، ولغته (اللغة)، وعدد المحكمين (محكم واحد / ثلاثة محكمين)، ويتم تعيينهم بالآلية الآتية: (آلية التعيين). ويخضع موضوع النزاع لـ(القانون الواجب التطبيق).
نموذج شرط تحكيم متدرج
يسعى الطرفان إلى تسوية أي نزاع ينشأ عن هذا العقد وديًا خلال (30) يومًا من تاريخ الإخطار الكتابي به. فإن لم تنجح التسوية خلال هذه المدة، أُحيل النزاع إلى التحكيم وفقًا لنظام التحكيم السعودي، ويكون مقر التحكيم (المدينة)، ولغته (اللغة)، وعدد المحكمين (العدد).
نموذج شرط التحكيم عند اختيار مركز تحكيم
إذا اتفق الأطراف على أن يتولى المركز إدارة الإجراءات، فمن الأفضل ذكر اسمه كاملًا والإحالة الواضحة إلى قواعده النافذة. ويوفر المركز السعودي للتحكيم التجاري نماذج استرشادية لبنود التحكيم يمكن الاطلاع عليها عبر موقع المركز. كما وافق مجلس الوزراء بتاريخ 19/12/1444هـ على نموذجي اتفاقية مشارطة التحكيم العام ومشارطة التحكيم مع المركز، وهما مرجعان مفيدان عند الاتفاق على التحكيم بعد نشوء النزاع.
تنبيه مهم
الصيغ العامة لا تغني عن مراجعة قانونية؛ فالأفضل عدم الاكتفاء بعبارة مثل “التحكيم وفق القواعد المناسبة” دون تحديد القواعد أو طريقة تحديدها. اطلب مراجعة من محامٍ متخصص قبل التوقيع.
ما الأخطاء الشائعة عند صياغة شرط التحكيم؟
قد تؤدي الصياغة غير الدقيقة إلى نزاع إضافي حول تفسير الشرط أو نطاقه أو طريقة تطبيقه، وهو ما يعاكس الغرض الأساسي من إدراجه. ومن أبرز الأخطاء التي يجب تجنبها:
1. الغموض في الالتزام
استخدام عبارة مثل “يجوز اللجوء إلى التحكيم” دون توضيح هل المقصود اتفاق ملزم أم خيار مستقبلي.
2. عدم تحديد النزاعات المشمولة
قد يؤدي تضييق النطاق دون قصد إلى استبعاد نزاعات مرتبطة بالعقد، كمطالبات التعويض أو الفسخ.
3. مركز غير محدد بدقة
ينبغي ذكر الاسم الصحيح للمركز والقواعد التي ستنظم الإجراءات، لا الاكتفاء باسم مختصر أو غامض.
4. إغفال مقر التحكيم
قد يثير خلافات حول المسائل الإجرائية والجهة القضائية المختصة بالدعم أو الرقابة.
5. التعارض بين البنود
مثل الجمع بين اختصاص حصري للمحاكم وشرط تحكيم دون بيان العلاقة بينهما.
6. إهمال التكاليف
قد يؤدي عدم تقدير الرسوم وأتعاب المحكمين إلى أعباء مالية غير متوقعة.
7. نسخ نموذج غير مناسب
لا تتلاءم جميع النماذج مع كل العقود، خصوصًا عند اختلاف طبيعة المعاملة أو أطرافها أو القانون الواجب التطبيق.
كيف تساعدك شركة صُوّة للمحاماة والاستشارات القانونية؟
تراجع صُوّة شرط التحكيم في العقود قبل التوقيع، وتصيغه بما يناسب طبيعة النشاط والأطراف والأنظمة المعمول بها في المملكة، دون ضمان نتيجة معينة عند نشوء الخلاف. وتشمل أوجه الدعم:
مراجعة صياغة الشرط
فحص نطاق النزاعات المشمولة، وتحديد المقر واللغة وعدد المحكمين وآلية التعيين، وكشف التعارض مع بقية بنود العقد.
معرفة خدمات صياغة العقودإعداد البنود وتعديلها
صياغة بنود التحكيم ضمن عقود التوريد والمقاولات والشراكة والاستثمار عبر خدمة صياغة ومراجعة العقود.
طلب مراجعة عقدكاختيار نوع التحكيم
دراسة ملاءمة التحكيم المؤسسي أو الحر للعلاقة التعاقدية، وتحديد المركز والقواعد الأنسب لقيمة العقد وطبيعته.
خدمات التحكيم التجاريالدفع بوجود اتفاق التحكيم
إبداء الرأي في الإجراءات المتاحة عند نشوء النزاع، ومنها الدفع بوجود اتفاق التحكيم في التوقيت النظامي.
خدمات التقاضيتمثيل الموكل في التحكيم
تمثيل الموكل في التحكيم التجاري محليًا ودوليًا، من إعداد وثيقة التحكيم حتى صدور الحكم.
طلب تمثيل في التحكيماستشارات مستمرة للشركات
يتيح عقد الاستشارات السنوي مراجعة البنود قبل كل توقيع، كما تتوفر استشارة قانونية عن بعد.
الاستشارات القانونيةهل تعد عقدًا جديدًا أو لديك عقد يتضمن بند تحكيم؟
اعرض علينا عقدك أو مسودته، لنراجع صياغة بند التحكيم ونطاق النزاعات المشمولة ومقر التحكيم وآلية تعيين المحكمين، ونوضح لك الملاحظات النظامية قبل التوقيع بوقت كافٍ.
ما الذي يجب أن تتذكره قبل توقيع عقدك؟
شرط التحكيم في العقود قرار يتخذ قبل النزاع لا بعده؛ فوضوح النطاق والمقر والقواعد وجهة الإدارة يحدد مسار الخلاف مسبقًا، ويوفر على الأطراف جدلًا إجرائيًا يستنزف الوقت والمال، ويجعل الاتفاق قابلًا للتطبيق عند أول خلاف. وتراجع صُوّة للمحاماة والاستشارات القانونية بنود التحكيم وتصيغها وفق الأنظمة السعودية، مع مراعاة طبيعة العقد وأطرافه.
لا تكتفِ بصيغة عامة أو نموذج منسوخ دون مراجعة؛ فكل عقد له خصوصيته، وكل شرط يحتاج إلى صياغة دقيقة تتوافق مع نظام التحكيم ولائحته التنفيذية. المبادرة بالاستشارة القانونية قبل التوقيع هي أفضل حماية لحقوقك وتجنبًا للنزاعات الإجرائية اللاحقة.
الخلاصة: صِغ شرط التحكيم بوضوح، حدد النطاق والمقر والقواعد، وتأكد من صحته النظامية، واستعن بمحامٍ متخصص عند الحاجة. بذلك تضمن أن يكون الشرط أداة فعّالة لتسوية الخلافات لا مصدرًا لنزاع إضافي.
الأسئلة الشائعة حول شرط التحكيم في العقود
مراجع ومصادر موثوقة
تم إعداد هذا المقال بالاستناد إلى نظام التحكيم الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/34) بتاريخ 24/5/1433هـ ولائحته التنفيذية، والأنظمة ذات الصلة المعمول بها في المملكة العربية السعودية. نوصي بالرجوع إلى النص الرسمي للنظام عبر موقع وزارة العدل السعودية: نظام التحكيم ولائحته التنفيذية – وزارة العدل، للحصول على أحدث التحديثات والمواد النظامية الكاملة. كما يمكن الاطلاع على نماذج المركز السعودي للتحكيم التجاري عند اختيار التحكيم المؤسسي.